السيسي شال القضية

بعد حادث القطار المصري الذي اصطدم برصيف المحطة وخلف عنه نحو 25 قتيل و50 مصاب بدأ الكثيرون يتشدقون بالتنديد ليس بوزير المواصلات، بل نادوا ببراءته. وليس برئيس الوزراء بل كانوا يساندونه قائلين أن لا ذنب له، ولكن على مَنْ ألقوا الملام؟ على رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.
وكأن رئيس الوزراء كان حكيماً مع وزير المواصلات ودائماً يشدد عليه أن يهتم بإدارة وزارته.
وكأن وزير المواصلات كان متابعاً دائماً الذين يعملون تحت إمرته والمديرين المتخصصين في وزارة المواصلات ودائما يسدي لهم النصائح بتوخي الحذر لتجنب المخاطر في حوادث المواصلات.
وكأن مديري السكك الحديدية كانوا دائماً في يقظة لما يحدث في محطات القطارات وأنهم دائماً على أهبة الاستعداد لتجنب المخاطر والحوادث المروعة.
ولكن الشخص الوحيد الذي تُلقى المسؤولية على عاتقه وهو المسؤول عن أي إهمال أو تقصير يحدث من أي مواطن في الشارع هو «الرئيس السيسي».
ففي نظرهم، كان لابد من السيسي أن يتابع بنفسه خط سير القطارات، وكان عليه أن يسرع وراء القطار ليوقفه، وبالتالي فهو مهمل لأنه لم يفعل ذلك.
بناء على كل هذا بدأ كل الحاقدين الكارهين لرئيس السلام عبد الفتاح السيسي، وذلك لأن ليس لديهم «سيسي» فبالتالي بدلاً من أن يبحثوا لأنفسهم عن «سيسٍ» لهم، بدأوا يحقدون ويمكرون ويتشدقون بسيرته ويتهمونه بأن كل أوجه التقصير لا تقع على المسؤولين بل تقع على عاتقه هو، وذلك لأنهم -بلغتهم الفاشلة- بدلاً من أن يفكرون في الصعود للناجحين، صاروا يفكرون في إنزال الناجحين لمستواياتهم الضحلة.
يا أخوتي.. كونوا حكماء.. إن رئيس الجمهورية عيّن رئيس وزراء، ورئيس الوزراء مسؤول عن الوزراء الذين يعملون تحت إمرته، ووزير المواصلات مسؤول عن المديرين المسؤولين عن قطاعات المواصلات المختلفة، ومدير محطة مصر مسؤول عن حركة السير للقطارات ولكن ليس وحده بل معه مسؤولين آخرين يتابعون ذلك… وفي النهاية سوف تظهر التحقيقات من هو المسؤول المتسبب في الحادث، وقد يكون هناك مَنْ «يشيل القضية» وقد يكون المتحمل قد مات حتى لا يدافع عن نفسه، ولكن في نهاية المطاف نقول المتسبب والمهمل ليس هو السيسي كما تظنون يا عرب.. فبدلاً من أن تختلقون الفرصة لإلقاء الاتهامات على السيسي، ابحثوا لكم عن «سيسي».