السيسي: الإرهاب لن يقف عائقاً أمام تحقيق التنمية في مصر

دشن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس الأول الأربعاء عاصمة إدارية جديدة، وهي تعد واحدة من أهم المشروعات القومية، التي أعلن عنها خلال مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصري» في مدينة شرم الشيخ في آذار / مارس 2015.
وقال الرئيس السيسي خلال كلمته في المناسبة إن الهدف من العمل «استدامة النمو، بما يتناسب مع حجم نمو مصر السكاني بخاصة بعد أن تخطى عدد السكان في مصر 100 مليون مواطن، لتجنب العديد من المشاكل الضخمة في البنية الأساسية الخاصة بالصرف والطرق ومياه الشرب والكهرباء».
وشدد السيسي على أن «الحوادث الإرهابية التي تقع في سيناء لن تقف عائقاً أمام تحقيق تنمية حقيقية»، وأن «الحكومة تخطط لإنشاء مدن جديدة تليق بمصر وأهلها الذين يقطنون أماكن عشوائية»، مشيراً إلى أن «مصر لا تزال في المرحلة الأولى لبناء دولة حديثة، ولن يتحقق إلا بالاجتهاد والتخطيط والعمل على تنفيذ تلك الخطط»، مؤكداً أن «التاريخ سيقف كثيراً أمام ما نفعله بمصر وأهلها».
وتُعدّ العاصمة الإدارية الجديدة «مشروعاً قومياً استثمارياً، يهدف إلى تأسيس مدينة إدارية واقتصادية جديدة، تكون بديلة للعاصمة الحالية وتساهم في توسيع الحيز العمراني، إضافة إلى خلق منطقة جديدة جاذبة للاستثمارات».
وتقع العاصمة الإدارية على بعد 45 كيلومتراً من وسط القاهرة و80 كيلومتراً من السويس و55 كيلومتراً من خليج السويس، وتبلغ مساحتها نحو 170 ألف فدان. وتم تقسيم المشروع إلى ثلاث مراحل، الأولى مساحتها 40 ألف فدان، والثانية 47 ألف فدان، والثالثة 97 ألف فدان، وتقدر استثمارات المرحلة الأولى في العاصمة الإدارية الجديدة بنحو 45 بليون دولار.

ومن ضمن المشاريع المقرر تنفيذها في العاصمة الإدارية إنشاء قصر لرئاسة الجمهورية ومبنى لمجلس الوزراء و18 مبنى للوزارات وآخر للبرلمان، وحي للسفارات والقنصليات والهيئات الحكومية والاقتصادية، وحديقة على مساحة 8 كلم مربع ومدينة ترفيهية تبلغ مساحتها 3.5 مرة مساحة «يونيفيرسال ستوديوز» في الولايات المتحدة الأميركية. ومن المقرر ربط العاصمة الإدارية الجديدة بخط سكة حديد مع شبكة السكك الحديد في مصر، وتنفيذ مشروع القطار الكهربائي الذي يربط مدينة العاشر بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار السيسي في كلمته، إلى أن خطط التنمية تستغرق من 20 إلى 25 عاماً، وقال: «لم نستغرق إلا 18 شهراً فقط حتى الآن، وفلسفة العمل في العاصمة الإدارية الجديدة قائمة على إحداث واقع على الأرض، مؤكداً أن الـ20 ألف وحدة سكنية التي تنفذها وزارة الإسكان في هذا المشروع، سيتم الانتهاء منها منتصف العام المقبل أو في نهايته، وعلى رغم ذلك لم تُطرح منها أي وحدة سكنية حتى الآن.

ورد السيسي على الانتقادات الموجهة في شأن المشروعات القومية التي تنشئها الحكومة قائلاً: «إن التقليل من الجهد الذي نبذله يعطي انطباعاً غير جيد وكأن الدولة تسير بعشوائية ولا تعرف ماذا تفعل، وهذا غير صحيح وإنما الحقيقة أننا نسير بخطى ثابتة ونعرف جيداً ماذا نفعل وكيف نوفر التمويل اللازم لتنفيذ تلك المشروعات».

ومن جهته، قال رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء كامل الوزير خلال كلمته، إن الهيئة ستشرف على إنشاء 18 مبنى وزارياً إلى جانب مبنى للبرلمان وآخر لمجلس الوزراء.
ومن المقرر بدء نقل الوزارات للعاصمة الإدارية نهاية عام 2018، إضافة إلى إنشاء مسجد على مساحة 59 فداناً، وكاتدرائية على مساحة 63 ألف متر وهي أكبر من كاتدرائية العباسية في القاهرة.