الحل السياسي بين الحسم العسكري والمصالحة الوطنية

مابين الدفاع المنظم والهجوم المتعدد الجبهات ، تستمر وحدات الجيش العربي السوري مدعومة بالقوى الحليفة بالتقدم على أكثر من جبهة وعلى امتداد المساحة الجغرافية للجمهورية العربية السورية.
لقد تحولت المعركة من حرب ضد المنظمات الإرهابية المسلحة في الداخل السوري إلى حرب ذات بعد إقليمي.
تقدم باتجاه الحدود السورية – العراقية ، ومعركة مشتركة مع الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي ، والهدف القضاء على تواجد المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش ، إضافة لمنع أي تواجد للقوات الأمريكية في تلك المنطقة والتصريحات الأمريكية حول تفكيك القاعدة في منطقة التنف شاهد على فشل المشروع الأمريكي. انتقالاً إلى المنطقة الشرقية حيث تتقدم وحدات الجيش العربي السوري على محورين.
الأول بهدف فك الحصار عن مدينة دير الزور والثاني تحرير مدينة الرقة وبالتالي إفشال مشروع التقسيم وتصريحات الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية حول المزحة الكردية بإقامة انتخابات تهدف إلى تقسيم سورية تثبت بأن مشروع التقسيم ساقط لا محالة.
وإلى المنطقة الجنوبية حيث اعلنت سورية اسقاط المشروع الصهيوني عبر اتفاق تخفيض التوتر وبعيداً عن أي تواجد لقوات أمريكية.
وعلى الحدود السورية – اللبنانية معركة مشتركة مع المقاومة والجيش اللبناني لإنهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي بعد نجاح عملية تطهير المنطقة من تواجد تنظيم جبهة النصرة الإرهابي.
كما علينا أن نوضح بأن المدن الكبيرة باتت آمنة وبعيدة عن أي تهديد إرهابي من قبل المنظمات الخاضعة لقرار الدول المتآمرة على سورية.
المراقبون للملف الميداني يؤكدون بأن الوضع الميداني في سورية بات أكثر وضوحاً وأقرب إلى الحسم ولمن يتحدث عن تجميع الفصائل الإرهابية في إدلب نقول بأن معركة إدلب لن تكون أصعب من تطهير البادية السورية من حيث صعوبة المناخ والتضاريس.
أما بالنسبة لمناطق تخفيض التوتر فملف المصالحة الوطنية حاضر بقوة مع وجود مبادرات أهلية جادة لإنهاء التوتر في تلك المناطق وتسوية أوضاع من حملوا السلاح في وجه الشرعية الدستورية.
كل ذلك لابد أن يترك أثره على المفاوضات السياسية خاصة بعد التصريحات الأخيرة للدول المتورطة بسفك الدم السوري .