زلازل تجتاح العالم هذا الأسبوع المكسيك ، نيوزيلندا واليابان «في يوم واحد»

شهد هذا الأسبوع سلسلة من الزلازل حول العالم. مما يدل على اضطرابات في القشرة الأرضية في مناطق متعددة.

المكسيك

حيث ضرب زلزال قوي وسط المكسيك أمس الأول الأربعاء مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، وانهيار عشرات المباني في العاصمة مكسيكو سيتي.
وقال الرئيس إنريكي بنو نيتو إن أكثر من 20 طفلا ماتوا وفقد 30 آخرون بعد انهيار مدرسة.
وسببت قوة الزلزال، التي بلغت 7.1، أضرارا كبيرة في الولايات المجاورة.
وتقع البلاد في منطقة معرضة للزلازل، حيث شهدت أوائل الشهر الحالي هزة أرضية بلغت قوتها 8.1 في الجنوب وقتل فيها 90 شخصا.
عدد الضحايا
في أنحاء المكسيك

كانت بؤرة الزلزال الأخير قرب أتينسينغو في ولاية بويبلا، على بعد 120 كيلومترا من مكسيكو سيتي، وعلى عمق 51 كيلومترا، بحسب ما ذكرته هيئة المساحة الجيولوجية في الولايات المتحدة.
وأفادت التقارير أول الأمر أن عدد الضحايا بلغ 250 شخصا، ثم خفضت إدارة التنسيق الوطني للحماية المدنية الرقم بعد ذلك إلى 216 شخصا:
ولاية مورليس: 71 قتيلا
ولاية بويبلا: 43 قتيلا
ميكسيكو سيتي: 86 قتيلا
ولاية ميكسيكو: 12 قتيلا
غويريرو: 3 قتلى
أوكساكا: قتيل واحد
وقال الرئيس نيتو إن أكثر من 20 طفلا وشخصين كبيرين عثر عليهم قتلى في مدرسة إنريكي ريبسامين المنهارة في حي كوابا الجنوبي في ميكسيكو سيتي.
ماذا عن الناجين؟
وواصلت فرق الإنقاذ، يساندها بعض المتطوعين، جهودها بحثا عن أحياء تحت الأنقاض.
وقال عمدة مكسيكو سيتي ميغيل أنجيل مانسيرا لشبكة تلفزيون تيليفيزا إن مباني في 44 منطقة انهارت، أو تضررت بشكل كبير. وقيل إن من بينها مبنى سكنيا مكونا من ستة طوابق، ومركزا للتسوق، ومصنعا.
وانقطعت الكهرباء، وخطوط الهاتف عن نحو مليوني شخص من سكان العاصمة. وحذر مسؤولون السكان من التدخين في الشوارع لاحتمال تسرب الغاز.
وقال الرئيس في كلمة متلفزة إن حالة الطوارئ أعلنت في المناطق المتضررة، وإن وحدات من الجيش أرسلت للمساعدة.
وأخذت فرق الإنقاذ والمتطوعون في أرجاء مدينة مكسيكو سيتي يفتشون خلال الأنقاض بالمعاول والمجارف والأيدي.
وقال خوان جيساس غارسيا البالغ من العمر 33 عاما، وقد خنق صوته وانهمرت دموعه وهو يقف بجوار مبنى منهار «زوجتي هنا تحت الأنقاض. لم أستطع الحديث معها. إنها لا تجيب. والآن يخبروننا بأنه يجب أن نغلق هواتفنا المحمولة لأن هناك تسريب غاز».
وبدأ الزلزال في الساعة 13:14 بحسب التوقيت المحلي، وأجبر آلاف السكان على الهروب إلى الشوارع.
وقالت جينيفر سوادل، التي تعمل معلمة في المدرسة البريطانية الدولية في مكسيكو سيتي، لبي بي سي إن جزءا من حائط الفصل الذي تدرس فيه انهار بعد وقوع الزلزال.
وأضافت «بينما كنا نغادر المبنى، انهارت واجهة الفصل ووقعت، ونتج عن ذلك ركام كبير. ولحسن الحظ لم يصب أحد بأذي، لكن الوضع مرعب».
لماذا تتعرض المكسيك للزلازل؟
تقع المكسيك في أحد أكثر المناطق النشطة من حيث الزلازل في العالم، إذ توجد فوق ثلاث من أكبر الصفائح التكتونية في الأرض، وهي صفائح أمريكا الشمالية، والكوكس، والمحيط الهادئ.
وحدث الزلزال الأخير قرب الحدود بين صفيحتي أمريكا الشمالية والكوكس، حين تزحزحت الأخيرة إلى تحت السابقة.
وتعرضت البلاد – طبقا لهيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية – لـ19 زلزالا بقوة 6.5 على الأقل على بعد نحو 155 ميلا من بؤرة زلزال الثلاثاء خلال القرن الماضي.
ولا يعتقد أن الزلزال القوي الذي وقع في 8 سبتمبر/أيلول وبلغت قوته 8.1 مرتبط بزلزال الثلاثاء لأن بؤرته تقع على بعد 400 ميل، وليس من المعتاد أن تظهر توابع زلزال بعد فترة طويلة من زلزال قوي.
وقد اعتادت مكسيكو سيتي على الزلازل. لكن هذا الزلزال، الذي حدث في ذكرى وقوع زلزال 1985 الذي قتل فيه آلاف من السكان، كان قويا بطريقة غير معهودة.
واضطر آلاف السكان إلى الخروج إلى الشوارع، وهم يرتعشون، ويصرخون ويحاولون الحديث إلى أهليهم بواسطة الهواتف المحمولة.
ومع مرور الوقت أصبح من الواضح أن الزلزال سيفضي إلى قتل ضحايا كثيرين. ففي العاصمة وحدها انهار 30 مبنى. وقد شاهدت في إحدى أكثر المناطق تضررا عشرات الأشخاص وهم يحاولون بأنفسهم رفع الأنقاض لأنهم يظنون أن بعض محبيهم ربما يرقد تحتها.

نيوزيلندا

قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزالا بقوة 6.1 درجة بمقياس ريختر وقع، الأربعاء، على بعد 211 كم إلى الغرب من جزيرة أوكلاند في نيوزيلندا.
وأضافت الهيئة إن الزلزال وقع على عمق 10 كم تحت سطح المحيط الهندي في تمام الساعة 13:43 بالتوقيت المحلي.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الزلزال تسبب في تعطل حركة القطارات في ويلينغتون، عاصمة نيوزيلندا.
لكن لم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار مادية أو خسائر بشرية، كما لم تصدر أية تحذيرات من حدوث أمواج مد عاتية (تسونامي) بعد الزلزال.
كان زلزال قوي ضرب نيوزيلندا في 2011؛ ما أودى بحياة 185 شخصا، فضلا عن سقوط نحو ألفي مصاب.

اليابان

ضرب زلزال عنيف، بقوة 6.2 على مقياس ريختر مدينة فوكشيما، شمال العاصمة اليابانية «طوكيو»،.
ولم تصدر السلطات اليابانية تقارير مؤكدة حتى الآن، حول حجم الأضرار الناجمة عن الزلزال، الذى ضرب جنوب شرق فوكشيما.
وأفادت الصحيفة أن السكان شعروا بالهزة الأرضية، فى السابعة والنصف بالتوقيت المحلى لليابان، مضيفة أن الزلزال امتد على مساحة 10 كيلو متر.
يذكر أن زلزال كان قد ضرب المدينة عام 2011، مخلفًا 4 ضحايا وعشرات المصابين، بجانب خسائر مادية قدرت بالملايين.
المنظار وقع زلزال بقوة 6.1 درجات فجر الخميس قبالة الساحل الشرقي لليابان، كما افاد المركز الاميركي لرصد الزلازل، في حين لم تصدر السلطات أي تحذير من خطر حصول تسونامي.
وقال المركز الأمريكي لرصد الزلازل إن مركز الزلزال يقع على بعد 281 كلم شرق مدينة كامايشي، في جزيرة هونشو، كبرى جزر اليابان، وعلى عمق 10 كيلومترات فقط عن سطح الماء.