تعاون سيساوي – ترامبي لمحاربة الإرهاب في كل العالم

الدكتور/ مجدي أنور

في الوقت الذي تواجه فيه مصر صراعات محلية تزداد تعقيدا كل يوم في حربها للإرهاب أعرب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عن استعداد أميركا للوقوف إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب الإسلامي المتشدد.

وشدد تيلرسون على الحاجة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في كل الدول، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المصرية المقررة في 26 مارس/آذار، والتي من المرجح أن يفوز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية رئاسية جديدة  في ظل انتخابات شفافة ونزيهة».

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستجمد الولايات المتحدة جزءاً من معونتها العسكرية لمصر اذا لم تكن الانتخابات ذات مصداقية؟

وهل ستقف أميركا إلى جانب مصر ماديا وبالعتاد لمحاربة الإرهاب في الداخل وعلى الحدود؟

فالجميع يعلمون أن العلاقات لا تزال قوية بين الولايات المتحدة وأحد الحلفاء العرب الرئيسيين خاصة بعد تولية الرئيس السيسي الذي يُعدّ سر المصالحة بين الغرب والشرق والانفتاح على الآخر.

فالحرب على الإرهاب لن تكن جادة إلا في ظل التكاتف والتعاون الدولي الوثيق.

لأن مصر تتعامل مع تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية وتتصدى له بالتأكيد حاليا في سيناء، ولكن الخيط المثلوث لا ينقطع سريعاً، فكلما صار هناك اتحاد دولي صارت هناك قوة مضادة رادعة للإرهاب الذي اجتاح كل العالم.

ولكن يجب أن يثق الشعب المصري في أن التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعم مصر في حربها على الإرهاب وتحقيق الأمن للشعب  راسخ وسيستمر، ففي ظل الحكم الإمبراطوري العادل للرئيس دونالد ترامب وفي ظل الصرامة في التعامل مع أولئك الذين يفصّلون العدل بحسب أهوائهم سيتحقق النصر وسيتم القضاء على الإرهاب بالكامل.

ولقد بدأت مصر بالفعل عملية عسكرية كبيرة تتركز على هزيمة متشددين موالين لتنظيم «الدولة الإسلامية» في شبه جزيرة سيناء.

فالأمر معتمد إذا على تعزيز العلاقات بين البلاد العربية التي تريد القضاء على الإرهاب وتلك الدولة العظمى الأميركية، ويتأتى ذلك عن طريق الحوار الاستراتيجي  بين أميركا والدول العربية المحاربة للإرهاب العالمي الذي يهدد المصالح الدولية والعلاقات بين البلاد.

وكذلك تهدد بالتدهور الاقتصادي.

فتحقيق الاستقرار في كل العالم متوقف على مستوى التعاون الدولي ولغة الحوار بين العظماء المحاربين للإرهاب مثل ترامب ونظيره السيسي.

غير أنه من المنتظر أن يكون هناك مؤتمراً دولياً في الكويت لدراسة الوضع في الشرق الأوسط وما ستقدمه أميركا بالتعاون مع الدول العربية الرافضة للإرهاب لمحاربة الإسلاميين المتشددين المعتقدين أنهم يطبقون شريعة وهي في الحقيقة شريعتهم وحدهم.