الجبير: زيارة مشعل كانت دينية لا سياسية والاتفاق النووي فرض قيوداً على إيران

صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأنه يبدو أن الاتفاق النووي مع إيران قد وفر المطلوب لتقييد قدرة الجمهورية الإسلامية على امتلاك سلاح نووي. وعلى هامش زيارة نظيره المصري سامح شكري لجدة، أكد أن موقف بلاده من دعم مصر لم يتغير، موضحاً أن زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل الأسبوع الماضي للمملكة كانت لأداء العمرة ولا طابع سياسياً لها. وكان مسؤولون سعوديون شككوا في الاتفاق الذي وقعته مجموعة 5+1 للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا مع ايران، غير أن الجبير صرح أن بلاده تلقت تطمينات من واشنطن في شأن الاتفاق قبل توقيعه تتعلق بضمانه عمليات تفتيش فعالة، بما في ذلك لمنشآت عسكرية، وعدم استبعاد إعادة العقوبات إذا لم تلتزم طهران ما هو مطلوب منها. وأضاف: “نتحاور مع الإدارة الأميركية في شأن هذه التفاصيل، لكن الاتفاق يبدو، بشكل عام، أنه حقق تلك الأهداف”. وأضاف: “نرحب بأي اتفاق يضمن عدم قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي، وهذا يشمل آلية تفتيش فعالة يمكن من خلالها تفقد كل المواقع، بما فيها العسكرية. وكذلك يتضمن آلية لإعادة العقوبات اذا خالفت الاتفاق. وتلك هي المبادئ التي ندعمها”.
زيارة شكري
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع شكري، قال الجبير إن “خالد مشعل قام بزيارة مكة المكرمة لأداء العمرة، وخلال وجوده (مع زملاء له) في مكة قاموا بتهنئة المقام الكريم (الملك سلمان) بمناسبة عيد الفطر”، غير أن الأمر “لم يكن زيارة من حماس للمملكة العربية السعودية”، و”لم تكن هناك اجتماعات”. وأضاف أن أداء العمرة “حق لأي مسلم لا يستطيع أحد أن يمنعه منه”. وشدد على أن “موقف المملكة من حماس لم يتغير، وموقف المملكة من دعم السلطة الفلسطينية لم يتغير، وموقف المملكة لم يتغير من دعم مصر وجهودها للحفاظ على الأمن”. ورأى أن كل ما ورد عن زيارة مشعل في وسائل الاعلام “كان مبالغاً فيه”. ومعلوم أن الرياض تدعم الرئيس المصري المشير عبدالفتاح السيسي، أما “حماس” فقد خسرت بعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي أحد حلفائها الكبار في المنطقة. وكان محللون اعتبروا أن استقبال الملك سلمان لمشعل جاء في إطار مساعي السعودية لحشد التأييد العربي في ظل تنامي القلق من الخطر الإيراني بعد الاتفاق مع الغرب.
والتقى شكري في السعودية، إلى الجبير، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان ورئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان. وأعرب شكري عن حرص السيسي على تدعيم العلاقة الاستراتيجية مع السعودية و”الأخوة والتضامن معها”. وأشار إلى انه قام بزيارته بتكليف من الرئيس المصري لتعزيز العلاقات وتحقيق المصالح الثنائية والعربية.