إعلان البيت الأبيض القدس عاصمة إسرائيل

علن البيت الابيض أمس الأول الاربعاء ان دونالد ترامب قد آعلن رسميا اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأميركية للقدس، معربا عن اعتقاده بأن هذا القرار ربما يؤدي الى عواقب لا يمكن التنبؤ بها في الشرق الاوسط.
وتستعد المنطقة لاحتمال وقوع اضطرابات تحسبا لهذا الاعلان، المقرر ان يتم فى واشنطن، وان السفارات الامريكية فى جميع انحاء العالم يتم تعزيز امنها.
وقد طلب من موظفي الحكومة الأمريكية تجنب المدينة القديمة في القدس والضفة الغربية حتى إشعار آخر.
وفى تصريحاته التى سيقدمها فى غرفة استقبال دبلوماسية فى البيت الابيض، سيضع ترامب قراره بناء على التاريخ القديم والواقع السياسى الحالى الذى يقضي بان تكون القدس عاصمة لإسرائيل. كما سيطلب من وزارة الخارجية البدء في عملية التخطيط وبناء سفارة جديدة في القدس الا ان مسؤولين في البيت الابيض قالوا ان هذه العملية ستستغرق ثلاث سنوات على الاقل.
وإلى أن يتم الانتهاء من السفارة الجديدة وفتحها، ستبقى البعثة الأمريكية الرسمية في تل أبيب وسيواصل الرئيس توقيع التنازل في غضون ستة أشهر من إعلان تشريع الكونجرس الذي يطالب بالسفارة.
وأوضح المسؤولون أن ترامب لن يتبع ممارسة أسلافه الذين تمادوا في المماطلة مما لم يحرز أي تقدم بشأن الوضع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية «لقد اعتبر موقف الولايات المتحدة لفترة طويلة ان المماطلة في عدم الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل سيعززان الى حد ما احتمالات السلام».
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الرئيس الفلسطينى حذر ترامب من مخاطر مثل هذا القرار التي قد تعطل جهود السلام وتهدد أمن واستقرار الشرق الاوسط والعالم.
واعلن العاهل الاردني الملك عبد الله أن هذا القرار سيكون له «انعكاسات خطيرة على الاستقرار والامن في المنطقة» وسيعوق الجهود الاميركية لاستئناف محادثات السلام العربية الاسرائيلية.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن الملك سلمان قوله لـ «ترامب» ان «هذه الخطوة الخطيرة من المحتمل ان تثير غضب المسلمين حول العالم ايمانهم بأن القدس إسلامية نظرا لوجود المسجد الأقصى.
ويتولى كوشنر، بصفته مستشارا رئاسيا، قيادة مبادرة دبلوماسية تهدف الى ابرام معاهدة شاملة للشرق الاوسط، ويصر البيت الابيض على ان اعلان ترامب لن يعرقل هذا الجهد.
وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية «لا شيء في هذا القرار يتطرق الى قرار الوضع النهائي او الحدود او قضايا السيادة». واضاف «انه لا يغير الوضع الراهن فيما يتعلق بالمواقع المقدسة وغيرها من القضايا الحساسة.
واضاف «اننا نترك مساحة للفلسطينيين لان عملية السلام هذه ستتحرك قدما».
وقال مسؤول اخر بالبيت الابيض ان مبادرة كوشنر تحقق تقدما بالرغم من انه لم يسمع سوى القليل.
وقال المسؤول «ان المشاركين فى المحادثات يعرفون ان العالم يعرف جيداً أنه سيحين الوقت لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل يوماً ما». واضاف «هذا هو احد الاسباب التي تجعل الرئيس ترامب لا يزال متفائلا جدا إيزاء وضع حد حاسم للمهاترات التي كانت تحدث في الماضي .
بيد ان خبراء الشرق الاوسط شككوا فى حكمة هذا القرار.