أميركا تدعو لتحرك دولي ضد إيران بعد الصاروخ “الحوثي” على السعودية

اتهمت الولايات المتحدة إيران بإمداد المسلحين الحوثيين في اليمن بصاروخ أطلق على السعودية في يوليو/ تموز ودعت الأمم المتحدة إلى تحميل إيران المسؤولية عن انتهاك قرارين لمجلس الأمن بشأن اليمن.
قالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي إن المعلومات التي كشفت عنها السعودية أظهرت أن الصاروخ الذي أطلق في يوليو / تموز إيراني من طراز (قيام) ووصفته بأن «نوع من الأسلحة التي لم تكن موجودة في اليمن قبل الصراع». وتستهدف القوات التي تقودها السعودية، والتي تدعم الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن، الحوثيين المتحالفين مع إيران في حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.
ونقلت وسائل إعلام سعودية عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وصفه إمداد إيران الحوثيين بالصواريخ بأنه «يعد عدوانا عسكريا ومباشرا من جانب النظام الإيراني وقد يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد المملكة».
وقالت هيلي إن الحرس الثوري الإيراني انتهك قرارين لمجلس الأمن بشأن اليمن وإيران بتقديمه الأسلحة للحوثيين. وأضافت أن صاروخا جرى إسقاطه فوق السعودية يوم السبت «ربما يكون إيراني المنشأ أيضا».
وتابعت قائلة «نشجع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين على اتخاذ الإجراء اللازم لتحميل النظام الإيراني المسؤولية عن هذه الانتهاكات». ولم يتضح بعد الإجراء الذي تدعو الولايات المتحدة إلى اتخاذه.
وكرر سفير السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي دعوة هيلي إلى تحرك الأمم المتحدة ضد إيران وذلك في رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش في وقت لاحق من يوم الثلاثاء أطلعت عليها رويترز.
في المقابل، بعث السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام غووتيريش رافضا اتهامات السعودية وواصفا إياها بأنها «لا أساس لها وخاطئة». وجاء في رسالة خوشرو أن بلاده «تدعو إلى التحلي بضبط النفس والحكمة بدلا من الاستفزاز والتهديد الذي قد يسبب مزيدا من الاضطرابات في هذه المنطقة المتوترة بالفعل».
ويحظر قرار الأمم المتحدة الذي نص على اتفاق إيران النووي مع القوى العالمية على طهران إمداد أو بيع أو نقل أسلحة خارج أراضيها دون موافقة مسبقة من مجلس الأمن.
ويمنع قرار منفصل للأمم المتحدة بشأن اليمن تقديم أسلحة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي واثنين من قادته العسكريين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وابنه «ومن يتصرفون بناء على توجيهاتهم».
وقد تقترح الولايات المتحدة على لجنة عقوبات اليمن التابعة لمجلس الأمن إدراج أشخاص أو كيانات على قائمتها السوداء في تحرك سيتطلب موافقة أعضاء المجلس الخمس عشرة بالإجماع. أو قد تتقدم بمشروع قرار جديد لمجلس الأمن بهدف فرض عقوبات على إيران. ويتعين من أجل إقراره الحصول على تأييد تسع دول وعدم استخدام أي من الأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، حق النقض (الفيتو) ضده.